كتاب: سير أعلام النبلاء

الموسـوعـة القــرآنية
تفسير القـرآن الكريــم
جامع الحديث الشريف
خـــزانــــــــة الكـــتــب
كـــتــــب مــخـــتــــارة
الـكـتـاب الــمسـمــــوع
الفـهــرس الشــــــامـل
الــــرســـائل العـلــمية
الـــــدروس والخــطـب
أرشـــيف الـفتــــــــوى
رمـــضـــــانـــيـــــــات
روائــــــــع مختـــــارة
مجلـة نـــداء الإيمــان
هدايا الموقع
روابط مهمة
خدمات الموقع
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: سير أعلام النبلاء



فدعوته فقال: يا عثمان! كيف بلاء أمير المؤمنين عندك؟
قال: إنما أنا عبدك ولو أمرتني أن أتكئ على سيفي حتى يخرج من ظهري لفعلت.
قال: كيف أنت إن أمرتك بقتل أبي مسلم؟
قال: فوجم لها ساعة لا يتكلم.
فقلت: ما لك ساكتا؟
فقال قولة ضعيفة: أقتله.
فقال: انطلق فجئ بأربعة من وجوه الحرس شجعان.
فأحضر أربعة منهم شبيب بن واج فكلمهم فقالوا: نقتله.
فقال: كونوا خلف الرواق فإذا صفقت فاخرجوا فاقتلوه.
ثم طلب أبا مسلم فأتاه.
قال أبو أيوب: وخرجت لأنظر ما يقول الناس فتلقاني أبو مسلم داخلا فتبسم وسلمت عليه فدخل فرجعت فإذا هو مقتول.
ثم دخل أبو الجهم فقال: يا أمير المؤمنين! ألا أرد الناس؟
قال: بلى.
فأمر بمتاع يحول إلى رواق آخر وفرش.
وقال أبو الجهم للناس: انصرفوا فإن الأمير أبا مسلم يريد أن يقيل عند أمير المؤمنين.
ورأوا الفرش والمتاع ينقل فظنوه صادقا فانصرفوا وأمر المنصور للأمراء بجوائزهم.
قال أبو أيوب: فقال لي المنصور: دخل علي أبو مسلم فعاتبته ثم شتمته وضربه عثمان بن نهيك فلم يصنع شيئا وخرج شبيب بن واج فضربوه فسقط فقال وهم يضربونه: العفو.
قلت: يا ابن اللخناء! العفو والسيوف تعتورك؟
وقلت: اذبحوه.
فذبحوه.
وقيل: ألقى جسده في دجلة.
ويقال: لما دخل وهم خلوة قال له المنصور: أخبرني عن سيفين أصبتهما في متاع عبد الله بن علي.
فقال: هذا أحدهما.
قال: أرنيه.
فانتضاه فناوله